الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

الباب الثاني عشر في الطلاق

(

رجع إلى كتاب الجامع: بسم الله الرحمن الرحيم: واعلموا أنَّ من أنوار الإسلام الساطعة، ورحمة الله الواسعة، التي أكمل الله بها الدين، وأكرم بها المؤمنين أن عصمهم بالزواج، ولم يدعهم في أمر مريج، ثم عرفهم أنَّ حل الوثاق، إذا أرادوا الفراق، فإنه واقع بالطلاق، وعندما يبتلون به من الإيلاء والظهار وما يُكفر به الفقير وذو اليسار. وإن للنساء عدة إلى غاية قد عرفها ومدة وبياناً للناس وضياء من الالتباس وموعظة للمتقين وحجة على المعتدين، وقال الله تعالى في كتابه: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ) [البقرة] يعني بعد المرتين إما أن يمسك بمعروف أو يسرحها بإسحان، وقال الله تبارك وتعالى {وَإِنْ أَردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زوج وَاتَيْتُمْ إِحْدَثَهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيتَقًا غَلِيظًا)) [النساء] يقول لا يسيء إليها لتفتدي إليه بما أعطاها والقنطار ألف ومائتا دينار. وقال بعض ألف دينار. وقال بعض: ملء مسك ثور. وقال تعالى: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ الله [البقرة] قيل: كان الرجل إذا طلق زوجته ثلاثاً في أول الإسلام كان

270