الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩

أحق بردها ما كانت في العدة ثم صارت هذه الآية منسوخة نسختها

التي قال فيها: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ.

عدة الطلاق للحرة والأمة:

فطلاق الحرائر من المسلمات أو من اليهود والنصارى ثلاث وطلاق الإماء ثنتان، قال أبو الحواري قد قيل هذا. وقد قال من قال عن أبي عبيدة أن طلاق الذمية من اليهود والنصارى واحدة وعدتها بالشهور شهر وعدتها بالحيض حيضة واحدة وبهذا نأخذ. وكل من طلق امرأته قبل أن يجوز بها، فقد قيل أن الواحدة تبينها ولا يلحقها طلاق في العدة وليس له ردها إلا نكاح جديد، والثلاث أيضاً إذا طلقها إياهن جميعاً فهذا واحدة.

وقال من قال:

هي

ثلاث والرأي الأول أكثر عندي أن الثلاث

كالواحدة والواحدة تبينها وليس له ردها إلا بنكاح جديد. حكم الثلاث:

فإن طلقها ثلاثاً قبل أن يمسها (1) فقد بانت منه ولا سبيل له إليها

حتى تزوج برجل غيره فإن فارقها وانقضت عدتها كان منه لهذا أن يتزوجها بنكاح جديد وهذا في التي لم يجزبها. وقال من بانت منه زوجته بثلاث ولو نوى في دخوله النية وإنما يفسدها عليه النية من الزوج والمرأة كذلك إذا علم الزوج الأول منهما ذلك ولم يرجعا عن ذلك ولم ينويا منه حتى دخل بها والله أعلم.

وقال الله تبارك وتعالى {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةٌ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن

271