الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩ويفصح به كلاماً معقولاً وأما السكران فيجوز عليه الطلاق والعتاق ويؤخذ بحد ما أتي في سكره ولا يجوز بيعه ولا شراؤه. وإذا قال الرجل لامرأته إن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق فقالت: لم يفعل. وقال هو قد فعلت فالمرأة المدعية في هذا ومثله وعليها البينة. وإن قال إن لم تفعل هي في هذه الليلة كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد فعلت فالقول قولها إذا قالت ذلك في الليل، وإن قالت ذلك من بعد أن يذهب الوقت الذي قاله فعليها البينة أنها قد فعلت. قلت وكيف ذلك قال أبو الحواري: لأنه موضوع في يدها. ومن طلق امرأته إن ذبحت هذه الشاة وإن صلت صلاة الغداة أو إن لم تصلها وقد كانت صلتها وذبحت تلك الشاة فإنها تطلق، وإن قال: إن لم تدخلي بيت فلان فحتى تدخله من بعد اليمين فلا يضرها ما كانت دخلت من قبل وكذلك كلما كان يمكن فعله مرة أخرى فلا يقع الحنث حتى يفعل من بعد اليمين. وما لم يمكن أن يفعل إلا مرة واحدة مثل الذبح والصلاة ونحو ذلك فإذا كانت قد فعلته قبل اليمين وقع الحنث، وإن قال لامرأته أنت طالق وأشار بأصابعه إليها ثلاثاً ولم تكن له نية أو قال: إنما أردت واحدة فله نيته. وإن لم تكن له نية فهي واحدة حتى يريد الثلاث.
وقال من قال: كل شيء من الكلام أراد به الزوج الطلاق فهو طلاق. ولو قال سبحان الله ولا إله إلا الله والحمد لله، أو كلمة غير ذلك.
وقال من قال: لا يكون الطلاق حتى يتكلم بكلام الطلاق، قال
291