الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلق إذا قال: سبحان الله أو لا إله إلا الله أو الحمد لله أو أشباه هذا من ذكر الله وغيره حتى يقول أو مري أو أبعدك الله أو أشباه هذا أو ينوي به الطلاق، ومن كتب طلاق امرأته في الأرض أو في غيرها فقيل إن ذلك طلاق ولو محاه إذا عرف ما كتب.
اذهبي
وقال من قال: إذا قرئ طلقت قال أبو الحواري لا تطلق إذا كتب طلاق امرأته في الأرض، هكذا قال أبو المؤثر واحتجوا بقول الله تعالى: {قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا) [مريم]، فقالوا: كتب إليهم كتاباً فبهذا لم يروه طلاقاً وفي نسخة كلاماً. ولا تطلق امرأته حتى يتكلم بلسانه ومن كتب إلى امرأته بالطلاق طلقت إذا كتب إلا أن يكتب إذا وصلك كتابي فأنت طالق فلا تطلق حتى يصلها الكتاب. ومن قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله أو شئت فإنها تطلق ولا ينفع الاستثناء في الطلاق ولا في العتاق ولا في الظهار. قال أبو الحواري وينفعه الاستثناء في مشيئتها إذا قال لها: أنت طالق إن شئت، فقالت: لا أشاء فإنها لا تطلق. وإن قالت: قد شئت طلقت هكذا حفظنا، وكذلك إن قال: إن شاءت هذه الدابة أو من لا يتكلم ولا يعرف ما عنده طلقت. قال أبو الحواري: إذا قال لمن لا مشيئة له في الطلاق مثل الشاة والجدار وما يشبه هذا من الدواب والشجر فإنها لا تطلق (تطلق) هكذا
حفظنا.
292