الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧في هذا الوقت المؤرخ خرج من يده.
ومن غيره وقد قيل إن لم تطلق نفسها حين يرى الهلال حتى تقادم مجلسها خرج الطلاق من يدها وقال بعض إذا جعل طلاقها إلى مدة فإذا خلت المدة متى ما شاءت طلقت نفسها وليس لذلك حد محدود (1) وعن رجل دعى امرأته إلى فراشه فكرهت فقال: إن لم تجيء فأنت طالق ثلاثاً، كذلك إلى أن يغشاهم النعاس ثم أتته من آخر الليل فأتته المرأة ملبيه لدعائه أول الليل. قال: إن كان نوى أن يأتيها في تلك الساعة التي دعاها فيها أو احتاج إليها فيها فلم يفعل فقد وقع الطلاق. قلت فإن لم يكن له نيه ولم تبرح من فراشه من أول الليل إلى آخره إلى أن أجابته فقال: الله أعلم قال أبو الحواري: متى ما جاءت إليه فهي امرأته ما لم تمض أربعة أشهر ولم تجيء إليه، ولا يطأها حتى تجيء هي بنفسها إليه دعاها أو لم يدعها. والأمة والحرة في ذلك سواء. إذا جعل زوجها طلاقها في يدها وكذلك من جعل طلاق زوجته في يد عبده فطلق جاز ذلك وأعلم أن الزوجة ليس كغيرها ممن يجعل الطلاق في يده لأن الزوجة إذا قامت من مجلسها لم تلق نفسها سقط الطلاق من يدها، والرجل الذي في يده الطلاق متى ما طلق حتى انتزع من يده وإن جعل الزوج طلاقها في يدها أو في يد رجل أن يطلق ثلاثاً فطلق واحدة ثم بدا لهما بعد ذلك أن يتما الطلاق لم يكن لهما إلا أن يقولا بالثلاث في أول مرة. وإذا أرسلت الزوجة الطلاق فهو منها ثلاث ولو قالت إنها نوت واحدة حتى تسمى بها والإرسال من الرجل واحدة حتى يطلق ثلاث أو
299