الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

271

-

وقال آخرون: يغسل ويؤكل، أما القرع والبطيخ وأشباه ذلك فقال من قال وهو أكثر القول: أنه يؤكل وقال آخرون لا يؤكل، وهو قول شاذ.

وإذا سويت شاة ولم تتحرق مثانيها، فإن احترقت انحزقت المثانة في اللحم غسل اللحم ولا بأس بأكله، وإذا لم تتحرق فلا يضر اللحم شيء، وكره أكل. المبالة والحيا (1) حتى يغسلا، ولم نر بأسا أن يطعم الدواب.

وأقول إذا كان غبار فى الدخنة والمصباح يؤثر فى الثياب أو فيما يوقع فيه فذلك يفسد ما أصاب مثل دخان المصباح إذا وقع في ثوب فأثر فيه فإنه يفسده .. وكل فاسد فهو على فساده حتى تصح طهارته إلا ما الناس عليه، من غسل الخدم وغيرهم مما لا يوثف بهم للأنجاس الثياب وغيرها، فإن ذلك يقبل منهم ولو لم يكونوا ثقات

والاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح خاتم وزنه مثقال وثلث أو حصاة يقدرها فإن سقطت إلى أصل الإناء فذلك مائع، يراق جميعه، لأن الذي لاقى النجاسة قد سرى فى الجميع وإن لم ينزل رمى ما حوله النجاسة، وإن نزلت إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، ويجوز أن يكون الأعلى مائعا والأسفل جامدا

و من أصاب أحدا بنجاسة من غير قصد منه بذالك فعليه أن يعلمه، فإن لم يعلمه كان عاصيا بذلك، وإن كان له ورق عظم (2)، فأصاب فيه نجاسة، فإن كانت

(1) المبالة عضو البول والحيا عضو الغائط

(2) نبت يصع بورقة