الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
-
النجاسه يابسة أخرجها، وإن كانت رطبة أخرج ما مسته، ولا بأس بالباقى من الورق، فإن أصابها في خرس (1) وقد ضربه هو وغيره بمضربة فإن كان منه أن ذلك وقع في الورق قبل أن تصح فى الخرس أو قبل ضربه فقد نجس جميع الخروس. ويكفى ذلك من جميعهن، ويصب الماء ويغسل، ثم يلقى في الشمس، يكون بالماء في الليل والنهار في الشمس، فإذا فعل ذلك ثلاثة أيام فقد طهرت إن كانت الخروس مما ينشف الماء.
وقال محبوب: لا خير في نصاب العاج ولا مكحلة العاج. ومن غيره لا بأس به ولا بالكيمخت
ومن قلع ضرسه، وخرج منها دم وشرب خلا في نارجيلة (2)، ثم رد الخل من النارجيلة في جرة الخل، فعن أبي زياد، أنه قال أفسده والله أعلم.
فصل:
مجاورة الطاهر للنجس تنجسه، ومجاورة النجس للطاهر لا ينجس ما جاوره الطاهر. الدليل على ذلك ما روي عن النبي الهلال الليل في الفأرة التي ماتت في السمن فسئل عنها، فقال عليه السلام: إن كان جامدا فالقوها وما حولها وإن كان مائعا فأهر قوه، فإن لأمره بإلقاء الجامد وما حوله معنيين: أحدهما أن ما كان نجسا في نفسه ينجس ما جاوره، والثانى ما تنجس بالمجاورة، ولا ينجس ما جاوره الطاهر فيما لا يوجب غسل ما حصل فيه وذلك أن الفأرة لما كانت نجسة في نفسها حكم مالي
(1) الخرس هو الدن. (2) النارجيل هو شجر جوز الهند، ويتخذ من قشر الثمرة أوانى للشرب فيها.