الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٠

معني

أنه لما

علم

محمد بن محبوب - رحمه الله - فيمن ذبح شاة فلما ماتت شك إنه لم يذكر اسم الله عليها وقد علم أنها حرام إلا أن يذكر اسم الله عليها، فإن الذي أن ذابحها يدين بذكر اسم الله عليها عند ذبحه إياها وقد انقضى ذلك الوقت فأحلها ولم يخرجها بالشك حتى يعلم يقيناً أنه لم يذكر اسم الله عليها عند ذبحه ثم نظرنا في هذا الرجل الشاك فقد علم إلى الدنيا ولم يملك منها شيئاً وله اليوم زوجة وجارية يطأها وعبيد

(8)

أنه قد خرج

يستعبدهم ونخل وأرض ومتاع وبنيان ودواب فلما طال به العمر نظر في كل واحد مما ملكت يده كيف ملكه ولم يكن له من قبل وكيف صار إليه حتى حل فنسي كثيراً من تلك العقد والوجوه التي صيرت له هذا حتى حل له فرجع يشك في هذا، فقد كان يستحله فنظرنا في هذا أيضاً فقسناه بما مضى في رزقه وصلاته وصيامه وذبيحته وقد شك في هذا جميعاً فيما مضى من عمره فعلمنا أنه قد كان واجباً عليه غير أنه انقضى لم ير المسلمون عليه بدله بالشك لأنه قد كان يدين به في وقته فرأينا إنما كان قد استحل من هذا جميعا الذي هو في يده اليوم أنه مثل الذي مضى لأن أصل ديانته أنه لا يأخذ من هذا شيئاً حراماً فلم أر أنه يحرم عليه بالشك وهو قد ملكه واستحله وهو ممن يدين بتحريم الحرام والفرق بين ذلك أنه إذا كان قد استحله وهو في ملکه فلا نأخذه بالشك ولا ياخذه إلا بيقين أنه له حلال، وأعلم أنك إنما شككت أنت فيه حيث انقضى وغاب عنك معرفة الوقت الذي أخذته فيه فكان غيبته ساعة أخذك لما في يدك اليوم مثل غيبة ما مضى من وصلاتك وصيامك فيما مضى من عمرك فلو فسد عليك الذي تملكه اليوم بالشك لوجب عليك قضاء ما مضى من فرائض الله التي كانت قد وجبت عليك بالشك وقد عاب الله قوماً فقالوا وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله

أكلك

312