الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

الطلاق المعلق:

رجع وقيل في الذي يحلف بطلاق امرأته إن لم يحج العام فإنه واسع له الوطء حتى يحضر خروج أهل بلده الذي إذا خرجوا منه وافوا الحج ثم يمسك عن الوطء ويخرج فإن لم يحج حنث، وأما قوله إن لم يخرج حاجاً فإنه يمسك عن الوطء من حينه فإن خلت أربعة أشهر ولم يخرج حرمت منه بالإيلاء وأما إن قال: إن لم يخرج إلى موضع كذا وكذا فإذا خرج فقد خرج من يمينه ولو رجع قبل أن يصل إلى ذلك الموضع، وعن رجل يقول يوم يقدم أبوه فامرأته طالق فهذا لا يطأ ويدخل عليه الإيلاء إذا خلا أربعة أشهر فإن قال إذا قدم أبوه فهي طالق فهو يطأ وهي زوجته فإذا قدم أبوه طلقت وكذلك إذا قال قبل قدومه بيوم أو نحو ذلك فهذا لا يطأ والإيلاء يدخل عليه، ومن حلف بطلاق امرأته إن دخل بيته هذا التمر فعمل ذلك التمر خلاً وأدخل بيته الخل فلا عليه إذا كان قد ذهب ولم يدخل كله، وكذلك إذا حلف عن شيء لا يأكله فلا حنث عليه حتى يأكله كله.

ومن غيره: قال أبو علي (1) حفظه الله: وقد قيل أنه يحنث إلا أن يكون نيته أنه لا يأكله كله وقال بعض: إنه لا يحنث إلا أن يكون نيته أنه لا يأكل منه والله أعلم (2). وقيل فيمن حلف لا يدخل هذا البيت صوف فدخل كبش (3) أنه لا يحنث. قلت: رجل وقع بينه وبين زوجته شقاق فطلبت إليه البرآن فحلف بثلاثين حجة أنه لا يبرئها ولا يطلقها فطال أمره وأمرها ثم أحب أن يفارقها إذا خاف أن يأخذه بالكسوة والنفقة وهو يقدر على ذلك.

314