الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

رحمه الله

-

يردها إن اتفقا على ذلك وعن أبي علي في رجل جعل فراق امرأته في جرة أعارتها فذهبت لترد الجرة فوجدتها قد كسرت، فإن جاءت بالكسور فلا عليها وإن لم تجيء بالكسور فقد وجب عليها غير أن القول قوله إنما أردت أراهبها وفي غيره إنه إن قال: إني أردت أني أهنتها (5) بالفراق فذلك إليه وكان ممن يوثق به أو ممن لا يوثق به. قال أبو الحواري في هذا إذا قال هي فرقتك أو قال فارقتك أو فراقك إذا أراد بهذا أن يهدوها ولم يرد طلاقاً فلا يقع طلاق، وأما إذا قال: قد طلقتك أو قال أنت طالق ثم قال: إنما أردت أن أهينها فلا تصدق في هذا الطلاق واقع عليها.

وعنه في رجل قال لامرأته أنت طالق إن أسلف في هذه القرية درهماً ثم قال: نويت إلى شهر، ففي الوجهين جميعاً يسعها المقام معه وإن حاكمته حكم عليه. وعن رجل ادعت عليه امرأته أنه طلقها فقال: طلقها واستثنيت إن لم أفعل كذا وكذا فأنكرته فإن صدقته وسعها المقام معه وإلا فعليه البينة بالاستثناء. وذكر أبو زياد رحمه الله عن هاشم بن غيلان - رحمه الله - عن رجل قال: إن أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة يتزوجها فهي طالق. فلم يأكل من ثمرتها حتى تزوج ثم أكل قال هاشم تطلق. وعن موسى بن علي رحمه الله - في رجل قال: إن فعل كذا وكذا فكل امرأة يتزوجها فهي طالق ولم يكن له يومئذ امرأة فلم يفعل حتى تزوج ثم فعل من بعد فليس عليه في الوجهين شيء ولا طلاق عليه فيما لا يملك وهو قولنا وقد قال من قال: غير ذلك ولا نأخذ به وهذا الرأي

—

أحب إلي.

،

320