الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨

ثم

:

هي

ذلك. وقيل من أغضبته امرأته فقال (1) بجعل الطلاق بتمام الكلام أمسك وقصر دون التمام فلا طلاق في ذلك إلا أن يكون أراد أن يجعل تلك اللفظة الطلاق. وقيل في رجل طلب إليه قرض فقال: إنه حلف بطلاق امرأته ثلاثاً أنه لا يقرض أحداً ثم أقرض رجلاً آخر، وقال إن الأول مطول فدفعه عن نفسه ولم يكن حلف فقالوا إن هذه المسألة وقعت مع أبي علي - رحمه الله - بدما فنظر هو والأشياخ فيها وقالوا: إن صدقته المرأة وسعها المقام معه وإن ذلك فرق بينهما. وبلغنا أن أبا عبدالله - رحمه الله - وصح قال: نظر في هذه المسألة فقال: ليس لها أن تصدقه وإنه حفظ عن رحمه الله أبي علي في رجل قال لامرأته قد طلقتك وقد كان طلقها قبل ذلك وقال: إنما عنيت التطليقة الأولى، فقال تطلق ولا يصدق حتى تقول قد كنت حلفتُ بالطلاق ثلاثاً ولم يكن حلف فهذا منه كذب يلزمُهُ الاستغفار ولا يلزمه الطلاق والرأي الأول أحب إلي.

حاكمته

-

قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول محمد بن محبوب - رحمهما الله، وعنه أيضاً في رجل وقع بينه وبين زوجته كلام، فقالت: إني أذهب وأشكو منك إلى الوالي، فقال لها: أما لو ذهبت إلى الوالي فقلت لك إني أطلقك وإني قد طلقتك فما نرى في ذلك طلاقاً إلا أن يكون أراده، فأما قوله: فقلت لك إني أطلقك فذلك لا يكون

(1) في أ، ب فقال لها: أنت طائر يدان يقول لها أنت طالق ثم أمسك فلا طلاق إذا أراد أن يجعل الطلاق. . .

330