الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩

طلاق فيه. وأما الثاني فهو الذي في مثله الاختلاف. وكذلك قيل في رجل قال لامرأته إنه لا تنتهي عن الوصول إلى بني فلان حتى يقال لك أنت طالق أو حتى أقول لك أنت طالق فأما قوله حتى يقال لك أنت طالق. فقال من قال: لا طلاق في ذلك وذلك رأي وأما قوله حتى أقول لك أنت طالق فقد قيل أنها لا تطلق.

قال أبو الحواري وقد قيل إنها لا تطلق وبه نأخذ، ومن قال: لامرأته إن خرجت إلى أهلك فأنت طالق فإذا خرجت من باب الدار تريد أهلها طلقت وإن لم تجاوز باب الدار لم تطلق وإن قال: إن ذهبت إلى أهلك فإن انقلبت ذاهبة إلى أهلها طلقت إذا خطت ذاهبة ولو لم تخرج من باب الدار وعن أبي عبدالله (1) - رحمه الله -

في رجل ادعت عليه امرأته أنه طلقها فقال: طلقتها واستثنيت إن أفعل كذا وكذا فأنكرت فإن صدقته وسعها المقام معه وإلا فعليه البينة بالاستثناء، وإذا قال الرجل لامرأته أنها طالق إن لم ينسف هذا الجبل وتصعد إلى السماء وإن لم تقم القيامة في هذا الشهر، فقيل في هذا ومثله تطلق امرأته من حينها ولا يكون إيلاء. قال أبو الحواري أما الجبل والسماء فقد قيل إنه إيلاء وإذا خلا أربعة: أشهر بانت منه وبهذا نأخذ وأما القيامة فإنها تطلق من حينها لأنه غيب، وقيل في رجل قالت له امرأته إن أمها خير من أمه. فقال الزوج إن كان أمها خير من أمه فهي طالق، قال الزوج مقلد لما قال حتى يعلم كذب ما قال بالبينة وعن أبي علي

(1) في أ، ب: عن أبي علي رحمه الله بدل من أبي عبدالله

-

رحمه الله

-

331