الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨

ومن غيره وأخبرنا ابن المعلا عن الربيع عن جابر أنه قال: إذا قالت المرأة لزوجها قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني فقال: قد قبلت فقد طلق وإن لم يذكر طلاقاً، وإن قالت: زدني فعليه أن يزيدها ثلاث تطليقات. وقال: إذا أبرأته على أن يطلقها ثلاثاً فطلقها واحدة فإنه يبرئ من حقها فإن رجعت فلها حقها وهو أملك برجعتها.

ومن غيره: وعن رجل وامرأته وقع بينهما كلام فقالت المرأة قد أبرأتك من حقي إن أبرأت لي نفسي، فقال: قد قبلت الحق ولا أبرئ لك نفسك أو قال قد قبلت ولم ينو لها برآناً. فعلى ما وصفت فإن كان قد قال قبلت الحق ولا أبرئ لك نفسك كلاماً متصلاً ولم تقطعه بسكون فلا يقع البرآن وهي امرأته، وإن كان قال: قد قبلت وسكت فقد وقع البرآن فإن كان وطئها فقد حرمت عليه أبداً. وإن كان شك في نفسه بعد ذلك ولم يعرف أي القولين قال: فقد وقع البرآن حتى يعلم ويستيقن أنه قال قد قبلت الحق ولا أبرئ لك نفسك ولا ينبغي له أن يقيم مع هذه المرأة على الشك والشبهة والأخذ بالوثيقة هو أحوط وأقرب للسلامة وأعلم أن البرآن أنه واقع حتى يعلم أنه استثنى في قوله قد قبلت الحق ولا أبرئ لك، وإن لم يكن استيقن على ذلك فقد وقع البرآن ولو نوى قبول الحق ولم ينو البرآن في نفسه فقد وقع البرآن ولا تنفعة النية هاهنا ..

قول أبي الحواري وقال: هكذا حفظنا وإن قال: قد قبلت وقاما على ذلك، فقال من قال: إنه خلع فإن قال قد قبلت ولا أطلقك فلا شيء في ذلك، ولو قال رجل لامرأته قد أبرأتك وخلعتك ولا يريد بذلك طلاقاً فلا شيء في ذلك. قال أبو الحواري: إذا لم

350