الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠صور من المخالعة:
رجع وقد قال بعض المسلمين أنهما إذا قعدا للخلع وأراداه فلفظ لفظاً من برأتها له وبرأته لها هو نفسها وكان قولهما ذلك مما
وصح
ذلك
فيه نقصان ولا يجب الخلع على من لم يرده إلا أنهما هما إذا قعدا للخلع وأوجباه على أنفسهما بقولهما ذلك فقد وجب عليهما بذلك القول الخلع. وقد ينبغي التثبت عند مثل هذا وأن يشار فيه على أهل البصر وكل امرأة اختلعت إلى زوجها من حقها أو أبرأته منه وأبرأ لها نفسها ثم ادعت أنها إنما خرجت من الإساءة بشاهدي عدل أنه كان مسيئاً إليها فإنه يحكم عليه لها بحقها ولا سبيل له إلى الرجعة في نفسها إلا برأتها ولو كان إنما أبرأها ما برئ من حقها لأنه قد أبرأته ووقع الخلع وهذا صداقها الذي كان أوجب لها عليه لما وطئها، وقال بعض الفقهاء في امرأة تجوع عند زوجها فتختلع إذا جاعت ولم يقدر لها على الشبع، فقال لها صداقها إذا هو أيسر وكذلك إذا كان موسراً فأجاعها ومنعها شيئاً مما يجب لها عليه أو أذاها بيده أو بلسانه وكل هذا من الإساءة إذا صح بعد الخلع وطلبت ذلك كان لها حقها.
وبلغنا عن موسى بن أبي جابر رحمه الله - في الرجل وامرأته
بينهما الشقاق فتطلب منه الخروج فيقول الرجل إني كنت مسيئاً أمرك وأنا أستغفر الله وراجع إلى الحق فيك أنها لا تتبعه بشيء إذا أبرأته بعد هذا القول. وقال أبو عبدالله مثل ذلك وأما بن علي رحمه الله - فقيل إنه كان يدعوها بشاهدي عدل على الإساة فإن أحضرت شاهدي عدل إنه كان مسيئاً إليها فإنها
تعني
موسي
(1)
352