الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥١

تلحقه بالصداق (2). قال أبو عبدالله - رحمه الله - إنما تدعي المرأة بشاهدي عدل على الإساءة إذا لم يكن الزوج عرض إليها الإحسان والإنصاف بعد الإساءة، فأما إذا عرض عليها ذلك فذلك يهدم الإساءة، ولعل غيره أن يرى لها حقها على حال إذا صح مسيئاً إليها واحتجت أنها لم تثق بذلك القول منه.

أنه كان

أبو الحواري وأنا أقول بقول من رأى لها حقها ولو عرض عليها الإحسان، وقالت هي لا أثق بقوله ومن اختلعت إليه امرأته وليس تطلبه بشيء، فقال من قال: أنه خلع وقال من قال: هي تطليقة بردها والخلع إنما يكون بفدية شيء وهو قول محمد بن

أملك وهو

1

رحمهما الله محبوب

الخلع عند الموت:

وله الرجعة عليها.

وأما إذا كان الخلع عند موت أحدهما فقال من قال: لا يبرئ الزوج وهما يتوارثان وقال من قال: إن كانت هي الميتة فإنه لا يبرئ وهي تطليقة وله منها الميراث وإن كان هو الميت فإنه يبرئ ولها الميراث في ماله وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، وهذا الرأي أحب إلي. فإن ضمن والد الزوج أو غيره بالصداق ثم تخالع الزوج وزوجته ثم ردها في العدة فالصداق على الذي كان ضمن به أولاً وإن لم يردها

فقد قيل

(1) في أ، ب: أبو علي موسى بن علي. في أ، ب: وقال أبو زياد رحمه الله وإن لم تكن بينة حلفته ما كان مسيئاً إليها

(2)

فإن لم يحلف حلفتها وأعطيتها. مهرها.

353