الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣

قال: أبرأت لك نفسك ما برئت من حقك قال: نسأل المرأة فإن قالت إن قولها قد أبرأتك تريد أنها قد أبرأته من ماله على أن يبرئ لها نفسها فقد وقع الخلع إن صدقها زوجها على ذلك لأن المرأة ليس لها نية إلا أن يصدقها زوجها ويتفقا على أنهما إنما أرادا الخلع فهو خلع وإن قالت لم أرد بقولي ذلك قد أبرأتك شيئاً ولا أردت الخلع فلا يقع الخلع وكذلك رأينا في هذا. وإذا أبرئ الزوج لزوجته نفسها على برآته من مؤنة ولده منها عشر سنين أو أقل أو أكثر من درهم إلى عشرة آلاف درهم أو نحو هذا من الشروط فإن لها في كل هذا الرجعة لأنه مجهول وليس له هو رجعة في نفسها.

صور من المخالعة:

قال أبو الحواري إن كان لها عليه صداق فأبراته منه ومن هذه المؤنة التي لولدها ثم رجعت في مؤنة ولدها كانت لها الرجعة في المؤنة على الزوج ولم يكن لها رجعة في الصداق ولم يكن للزوج عليها رجعة وإن لم يكن لها على زوجها صداق وأبرأته من مؤنة ولدها وأبرئ لها نفسها ثم رجعت في مؤنة ولدها كان لها الرجعة في مؤنة ولدها وكان له هو الرجعة في نفسها، وإذا وقع الخلع بين الزوجين ثم اتفقا على العودة على إن طلاقها بيدها فذلك جائز و طلاقها بيدها وليس له نزعه ولكن إن طلقها هو جاز أيضاً. وإذا قال الرجل لزوجته إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فإن أبرأته من صداقها ذلك الوقت فإنه يبرى وهو خلع وإن افترقا من مجلسهما ولم تبره ثم أبرأته من بعد ذلك لم يكن ذلك لهما. وفي حفظ أبي

355