الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣بالذي أنجزها وقال المال مالي ولم يشترط عند البرآن. وقالت هي هو لي وأنت أنجزتني ولم يشترط عند البرآن. فعلى ما وصفت فإن كان قد جاز بها فالمال مال المرأة إلا أن يشترط الزوج عند البرآن وإن كان لم يجزبها فإن أنجزها أكثر من نصف الصداق كان للمرأة نصف الصداق وللزوج ما زاد على نصف الصداق، وعن المرأة إذا اختلعت إلى زوجها من صداقها ثم أراد الرجعة هل لها زيادة على صداق أو نقصان (1) منه إن اتفقا على ذلك، فقد جاء الأثر أن لها أن تزداد وليس لها أن تنتقص هذا في المختلف خاصة فإن أنقصها من صداقها واتفقا على ذلك قبل الرجعة ثم راجعها على النقصان فقد قالوا إن لها صداقها تاماً وذلك الشرط باطل، وإن اتفقا على الزيادة ثم راجعها على الزيادة ثم طلقها من قبل أن يدخل بها من بعد الرجعة. فقال من قال لها الزيادة تامة وصداقها تام. وقال من قال لها صداقها تام ولها نصف الزيادة وكلا القولين صواب إن شاء الله (2).
ومن غيره: قال أبو علي حفظه الله وقد قيل أن نصف الصداق ونصف الزيادة، وقال: ولو تزوجها في العدة لم يكن لها إلا نصف الصداق. والله
أعلم.
(1) قصة امرأة ثابت بن قيس في رواية أتريدين عليه حديقته؟ قالت: نعم وزيادة. (2) طلاق المرأة قبل الدخول لها نصف المهر إن فرض لها مهر وإن لم يفرض فلها المتعة. قال تعالى: (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّمُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة]، وقال تعالى: والْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة].
365