الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧١قال أبو الحواري بقول الربيع نأخذ ومن جعل امرأته عليه حرام
ولم ينو طلاق فهي يمين مثل الأيمان إن وطئها قبل أن يكفر أو بعد ذلك فكل ذلك جائز. وإن ترك وطئها إلى أن تمضي أربعة أشهر ولم يُكفّر بانت منه بالإيلاء وقيل إن كفارة هذه اليمين خاصة على ما قال الله عز وجل في سورة المائدة {فَكَفَّرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مسكينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَو كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام وهو مخير في ذلك.
قال أبو الحواري: مخير في الطعام والكسوة والعتق أيهن كفر أجزأه فإن لم يجد من هؤلاء شيئاً صام ثلاثة أيام، هكذا
حفظنا.
وقال من قال: كفارته عتق رقبة فإن لم يجد فكسوة عشرة مساكين ثوباً ثوباً فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وهذا الرأي هو أحب إلي، وفي بعض القول أيضاً إنها يمين مثل الأيمان المرسلة والكفارة واحدة. وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جاريته مارية على نفسه وأنزل الله عليه ولِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله له وقال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم] فأعتق
لما
النبي رقبة في تحريم مارية وجامعها بعد ذلك وولدت له إبراهيم. وأما إذا قال الرجل لزوجته إن وطئتك سنة إلا مرة واحدة فأنت طالق فما لم يطئها فلا يدخل عليه الإيلاء وإن بقيت لم يطئها أربعة أكثر وأكثر حتى تنقضي السنة لأن في كل وقت له وطئها فإن وطئها تلك المرة التي استثناها في أول تلك السنة أو بعد ذلك ثم تركها لحال يمينه حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء ولا يحنث
373