الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨278
وهو الذي ضاق عليه الرباط في رجله، ونهى عن البول في الأجحرة) لأنها مساكن إخوانكم من الجن ـ لا يصلى أحدكم وهو زَنا (2) مشدّدة.
وكل ماء قائم إذا حرك من طرفه لم يتحرك من الطرف الآخر فقد جاء الأثر
أنه كثير، ولا ينجسه شيء
وقال من قال: إذا كان قدر أربعين قلة، وهى الجرة، وقال من قال أقل
من ذلك.
وكذلك البئر الكثيرة الماء التي لا تنزح فإنها لا ينجسها شيء أيضا، وأما إذا كان بئر على غير هذه الصفة ووقع فيها ما أفسدها أخرج ذلك، واجتهد في طلبه وإخراجه إن كان مما يخرج، مثل الميتة وغيرها أو ينزح عنها في مقام واحد أربعين دلواً بدلوها، ثم قد طهرت، وطهر الدلو أيضا، وإن لم يكن لها دلو فبدلو وسط، إلا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك. فإن نزح ماؤها ولم يبق فيها شيء فقد طهرت وإن لم ينزح منها أربعون دلوا، فإن كانت فيها عيون تنبع بالماء، ولم يستفرغ نزع منها أربعون دلوا بدلوها، ثم قد طهرت، وطهر الدلو أيضا.
ومن غيره عن أبى سعيد رحمه الله في مثل هذا في البئر، يلزم إذا كان لها
عيون أن يكون بمنزلة الجارى من الماء.
(1) جمع جحر
(2) الزناء هو المافن لبوله، وقد روى عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلى أحدكم وهو يدافيه الأختان، رواه ابن حبان