الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٨نظر إليه ورأى أنه أخذ حوزته من الطعام، وأما البالغ فهو مجزي لمن أطعمه ولو كان قليل المرزية إذا كان صحيحاً، وأما المريض
فلا يجزئ إطعامه ولكن يعطى هو بالكيل. وكذلك يعطى للصبي الذي لم يأخذ حوزته من الطعام إذا كان يأكل الطعام بعد حولين يحولان عليه ثم يعطى له مثل ما يعطى لغيره من يطعمه ولا بأس أن يعطى له من يطعمه إذا كان يأكل الطعام ولو لم يحل له حولان لأنه إذا أراد عليه ذلك استفرغه.
قال أبو الحواري: الذي حفظنا أنه لا يعطى في الكفارة إلا الفطيم وبه نأخذ ولا يجوز أن يعطى الصبي الذي لا يأكل، وإن أطعم ثلاثين مسكيناً وأعطى ثلاثين مسكيناً حباً فإن ذلك يجزيه أيضاً، والإطعام يطعم ما يشبعهم ولا ينقص عليهم وإذا قالوا أنهم قد شبعوا يصدقون، وأحب أن يسألهم حتى يقولوا ذلك، وإن أطعمهم حتى بقي عليه شيء من المساكين ثم قدر على الصوم فإنه يصوم وإن كان قد أطعم كلهم ثم قدر على الصوم فقد اكتفى بالإطعام ويعطى من البر نصف مكوك لكل مسكين. ومن الذرة أربعة أسداس ونصف.
وقال بعضهم: إن كانت ذرة طيبة أربعة أسداس. وكذلك إذا علم أن أربعة أسداس من ذلك يجزي المسكين بطعامه منها وأدامه لغداء وعشاءه.
390