الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٠-
رحمه الله
ومن جواب أبي عبدالله أيضاً: إلى الوضاح بن عقبة (1) - عن رجل ظاهر من امرأته ولا يجد عتقاً ولا يقدر يصوم فأطعم ستين مسكيناً لكل مسكين ربع من حب ثم وطء. قال: فهذا عندي والذي أطعم أكلة واحدة سواء إلا أن يكون معكم أثر فالأثر في ذلك أولى. وكذلك أرجو في القياس إذا وطئ بجهالة أن لا تفسد عليه إذا أتم لهم الباقي. وقال أيضاً لو أن رجلاً كانت عليه كفارة من ظهار فأعطى ثقة واحدة لطعام المساكين وأخبره ذلك الثقة أنه قد دفع إليهم أنه يقبل قوله ويغني عنه ذلك، ومن لم يجد في القرية ستين مسكيناً أطعم من فقراء قريته من وجد وأطعم) من بقي في أقرب القرى إليه، والمظاهر إذا صام ثم مرض فأفطر ثم صام حين ما يبرئ وذلك ليس بأشد من شهر رمضان، وأما في السفر. فقال من قال: لا يسفر المظاهر إذا صام إلا أن يتم صومه أو يكون ظاهر وهو مسافر وقيل في رجل ظاهر ثم مرض شهرين ثم صام شهراً ثم مرض فلم يقدر أن يصوم.
قال بعض الفقهاء يطعم ثلاثين مسكيناً قبل أن تمضي أربعة أشهر ولا يقرب امرأته حتى يصوم شهراً إلى الشهر الذي كان صام من حينما صح ثم يجامع فإنه عسى أن لم يدرك بالصيام أدرك بالطعام.
قال أبو عبدالله
—
رحمه الله
-
أن إن وطئها من قبل
وقد يصوم
كان أطعم لم تفسد عليه لأنه إنما أطعم وقد صار في حد عذر.
والمعنى في قوله الله تبارك وتعالى: ومن قَبْلِ أَن يَتَمَاسا
[المجادلة] يعني الوطء.
392