الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩١قال أبو الحواري: إذا أطعم ثلاثين مسكيناً أجزأه عن صيام الشهر
الثاني. وإن عبث المظاهر بزوجته دون الفرج حتى قذف ولم تلج النطفة في الفرج فلا فساد عليه، وكذلك إن مس فرجها أو نظر إليه من قبل أن يكفر فلا فساد عليه إلا بالوطء وإن عبث بها في غير الفرج فسالت النطفة حتى دخلت في الفرج بلا إن يدخلها فليس ذلك مثل الوطء، وإن تعمد لإيلاج النطفة في الفرج فذلك كمن وطء، ولا بأس بنومه عندها في أربعة أشهر قبل أن يكفر إذا لم يجامع والله أعلم.
(1) الوضاح بن عقبة من علماء عُمان وقد عمل كوالي للإمام مهنا بن جيفر على توام وقد قتل في فتنة بني الجلندي وأبناءه علماء زياد وحفيده الوضاح بن العباس وهو في الطبقة
الرابعة عن كشف الغمة ص 258.
(2) هل من شرط الإطعام أن يكون العدد ستون: اختلف العلماء في ذلك إلى قولين: الأول: لا بد من إطعام ستين مسكيناً مرة واحدة وإلى هذا ذهبت الهادوية ومالك وأحمد والشافعي وصاحب المصنف وهو قول الإباضية والله أعلم. وذلك لظاهر الآية. القول الثاني: ذهبت الحنفية وهو أحد قولي زيد بن علي والناصر
رحمهم
الله
وقالوا: يكفي إطعام واحد ستين يوماً أو أكثر من واحد بقدر إطعام ستين مسكيناً. وعلل الحنفية ذلك بقولهم: لأن المقصود سد خلة المحتاج والحاجة تتجدد في كل يوم فالدفع إليه في اليوم الثاني كالدفع إليه في اليوم الأول وكالدفع إلى غيره. واحتيج أصحاب القول الأول بالنص القرآني فظاهر النص يفيد هذا. والله أعلم.
393