الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

--

قال أبو سعيد: يخرج فى بعض القول أنه تنزح بالأوسط من الدلاء وهو أصبح عندى في معانى الأحكام، وأما الاحتياط فبالأكبر، وعن بثر نزحت أيغسل الجندل (1) من غلافها أو لا يغسل أو قدطهر وطهرت، وكذلك الدلو والحبل إذا نزحت، وقد طهرا، أو حتى يغسلا.

فعلى ما وصفت، فإذا نزحت البئر عقد ظهر ذلك كله لأن الحجارة إذا غسلت رجع الماء في البئر فهذا شيء لا يمتنع، وأما الحبل والدلو، فقد قال لنا أبو المؤثر رحمه الله، قال: أما بالرأى فيغسل الدلو والحبل، وأما القياس فلا يغسل، فعلى هذا فإن غسلا أو لم يغسلا فلا بأس

- رجع -

وإن وجدت الميتة المنقطعة في بئر ونزحت، فلا فساد على من مس من مائها قبل أن ينظر فيها، ولا نرى عليه نقض صلاته؛ إلا أن يكونوا أطعموا (2) للماء

طعما متغيرا، أو شموا له ريحا فعليهم النقض مذ وجدوا ذلك.

وكذلك يوجد عن أبى على وأبى عبد الله رحمهم الله ولا ينظر في تقطيعها،

فإنه يمكن أن تكون وقعت متقطعة

وإن كانت بالوعة يهراق فيها الوضوء قرب بئر يستقى منها للشرب والوضوء، فقيل: إذا كان بينهما خمسة أذرع ولا يوجد في الماء طعم شيء، ولا ريحه، ولا لونه

(1) هو الحجر

(2) أي وجدوا طعم الماء متغيرا