الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١فإنه يجزئ الوضوء منهما، وإن كان بينهما أكثر فقد يوجد ريح البول أو طعمه
فلا خير فى الوضوء منها.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: لا بأس بماء الزاجرة، القيالة التي تجر الحبل في بول البقر عند الزجر، ثم يسحب في التراب ثم يدخل الماء، لأن ذلك لا يمتنع منه، فإن صار الحبل بالبول مينه في الماء ولم يسحب في التراب أفسدها. وكذلك جاء الأثر، أنه لا بأس بجميع الحبوب التي تدوسهما البقر، وتبول
فيها ما كانت في حد الدوس، فإن بالت فيها بعد الدوس أو في غيره أفسدته.
وأما الماء الجارى فإنه لا ينجسه شيء إلا أن تقع فيه نجاسه حتى يتغير الماء منها في لونه. أو يغلب عليه لون تلك النجاسة فعندها تفسد
وقلت: فإن كان ماء يجرى، ثم انقطع من أوله وآخره، وقى يجرى من وسطه، فهو جار من الموضع الذى يجرى فيه، وإذا حمل الماء الجارى بعرة الشاة أو لفظة كنحوها، فهو جار، فلا يفسده شيء إلا نجاسة تغلب عليه، وأما ما ينقطع في السواقي بعد أن يرفع الفاج فلا بأس أن يتوضأ منه. بلا استنجاء فيه ولو لم
يجز ما لم يعلم به بأسا
وقد قال بعض أهل الفقه إن كان متصلا في طول الساقية وهو قائم بقدر ما إذا حرك من طرفه لم يتحرك الطرف الآخر فهو كثير، ولا يفسده غسل النجاسة ولو لم يكن جارياً إلا أن تكون نجاسة تغلب عليه.
قلت له: فالماء الجارى إذا انقطع من أوله وآخره وبقى يجرى من الوسط حتى
يجتمع في موضع قدر جرتين أو أكثر؟