الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠١وقال من قال: إن كانت قالت هي: قد طلقت نفسي ثلاث تطليقات فذلك إلى الزوج، وإن كان إنما جعل لها الخيار في واحدة فليس لها إلا واحدة وإن لم يرد واحدة جاز ما فعلت.
عني
الله رحمه
1
إذا قال لها: اختاريني يريد
قال أبو عبدالله الطلاق فاختارت الطلاق فقد طلقت، وأما قوله أمرك بيدك، فإن الطلاق وطلقت نفسها طلقت وإلا لم يكن بشيء، وإذا قال لها أمرك بيدك إذا هل هذا الشهر يريد بذلك الطلاق فإن لم يرجع في ذلك عليها أو يطأها حتى هل الهلال فقيل إن لها أن تطلق نفسها ساعة ترى الهلال وإلا فلا شيء في يدها.
وعن أبي علي حفظه الله - أنه قال: قد قيل لها أن تطلق نفسها بعد الهلال متى أرادت ما لم ينزع الطلاق من يديها والله أعلم. وأما إذا قال لها: أمرك بيدك يريد الطلاق فطلقت نفسها مرسلة من قبل أن يفترقا، فهي ثلاث تطليقات إلا أن تسمي هي واحدة أو اثنتين فهو ما سمت وما سماهو كما جعل في يدها وليس لها في ذلك نية، وكذلك إن جعل طلاقها بيد رجل ولم يسم له فطلق ثلاثاً فاحتج هو أنه إنما نوى واحدة ولم يقبل ذلك منه وقد
الرجل
طلقت ثلاثاً.
وفي الآثار من خير أمته التي يتسراها فاختارت نفسها فإنه يجري
مجرى الطلاق، واختلف في طلاقها.
فقال من قال: إذا طلقها فهي حرة.
وقال من قال: لا تعتق ولا يلزمه شيء.
403