الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

وقال من قال: لا يطأها وتخدمه حتى يموت ثم هي حرة وهذا

الرأي أحب إلينا وبه نأخذ قال أبو الحواري.

وأما الذي خير زوجته وهي أمة ولم تكن بقيت إلا بواحدة فاختارت نفسها فقيل الخيار إلى سيدها إن أمضى ذلك بانت منه، أبي عبدالله - رحمه الله - فإنه قال: إذا خير الرجل زوجته

وأما عن

وهي

أمة وجعل طلاقها بيدها فاخترات نفسها أو طلقت نفسها فكره السيد أن يمضي لها فقد وقع الطلاق والأمة إذا أعتقت وهي مع الحر أو العبد فإن لها الخيار أن تختار نفسها لأنها صارت أملك بنفسها وتخرج بتطليقة بائنة وليس له، ردها وإن اتفقا على الرجعة لم يكن إلا بنكاح جديد. وتكون عنده بتطليقتين حتى تزوج بزوج

غيره فإن تزوجها هو من بعد ذلك كانت عنده بثلاث تطليقات.

وقال من قال: في هذه المختارة نفسها أنها تخرج بغير طلاق وليس نرى ذلك، والرأي الأول أحب إلي يعني الأمة فإن لم تختر نفسها حتى يطأها زوجها فلا خيار لها إلا أن تكون لم تعلم بالعتق ولا يزول الخيار عنها حتى تعلم بالعتق ثم تختاره أو يطأها قبل أن تختار نفسها فلا خيار لها وإن علمت بالعتق ولم تعلم أن لها الخيار لم يكن لها بذلك حجة وكذلك الحرة إذا تزوج عليها الزوج أمة فسبيلها أيضاً سبيل هذه. وقيل أيضاً أنه كذلك العبد إذا كان متزوجاً بحرة ثم أعتق هو أن لها الخيار.

وفي بعض الآثار في عبد مملوك تزوج بثلاث نسوة برأي سيده تزويجاً صحيحاً ثم أنه أعتق فطلبن الخروج منه فلهن ذلك.

404