الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٢ورثهن ثم قدمن الأوائل فإنه يرد الميراث. وأما اليهودي إذا فقد وأسلمت امرأته بعد وتزوجت ثم قدم فإن صح أنه أسلم قبل أن
تزوج ردت إليه وإن أسلم من بعد أن تزوجت لم ترد إليه.
وعن المفقود يقدم وامرأته قد تزوجت فيموت ولا يعلم قوله ويموت الثاني أيضاً هل تدخل عدة الأول في عدة الثاني فأعلم أنّ عليها من المفقود عدة الوفاة فإذا أكملتها اعتدت من الثاني ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض ثم تحل للأزواج، وإن كانت حاملاً والثاني اعتدت منه وعدتها أن تضع حملها فإذا وضعت حملها استأنفت عدتها من زوجها الأول أربعة أشهر وعشراً من يوم ولدت. وعن امرأة فقد زوجها فبقيت عشر سنين ثم تزوجت ولم ترفع إلى الحاكم ولم يطلقها ولي المفقود.
فقال من قال من الفقهاء لا نقدم على فسادها. وقد ذكر أن نساء فقدت أزواجهن في وقتٍ واحدٍ واعتد بعضهن برأي المسلمين وطلق الأولياء وبعضهن تزوج بلا أن ترفع أمرها إلى المسلمين ثم رفع ذلك فلم يروا فساداً على من تزوج على تلك الحال. وذلك في زمان كان الأشياخ فيه كثيراً. وفي نسخة أكثر عدداً وأكثر علماً وقال بعض الفقهاء إن المرأة إذا تزوجت بلا أن تطلق فرق بينها وبين الذي تزوجها، ولعل هذا الرأي هو الذي كان يعمل به في هذا
العصر.
قال أبو الحواري: وبهذا الرأي نأخذ.
وقال من قال من الفقهاء: إذا قدم الأول وقد تزوجت امرأته
414