الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

خروج الدم، أو يرى اندم إذا بزق غالبا على البزاق، فعند ذلك ينقض وضوؤه."

من

وكذلك في المخاط ما لم يغلب عليه الدم فلا نقض عليه فيه. وإن خرجت ن أنفه علقة دم جامدة فلا نقض عليه فيها.

والقيح وما يخرج من البدن من الصديد المهياس (1) لا نقض فيسه حتى يخرج الدم الخالص وكل جرح فى البدن، أو شق، أو خدش خرج منه دم فلا نقض فيه حتى يفيض الدم من الموضع الذى خرج منه، فإذا فاض وقد انتقض الوضوء، وما مس البدن من غير ذلك من الدم من قليل أو كثير فهو مفسد، ولو لم يبلغ قدر الظفر، وقيل: إنه كمثل الثوب، ولا ينقض حتى يكون كالظفر.

والقليل والكثير من الدم مفسد للماء وجميع ما يقع فيه من الطعام وغيره

إلا دم السمك ودم اللحم من غير المذبحة والعروق

و من غيره ـ وقال بعضهم: لا بأس بدم القراد (3).

ومن غيره ـ قال أبو الحسن: كان أبو الحواري يقول عن منير رحمهم الله، أنه إذا غسلت الحجامة (3) والجرح فرجع يخرج منه دم أن ذلك الدم ليس يفسده، قال: ولا أعلم أن أحداً قال بذلك إلا هو. والذى نأخذ به أنه يفسد، إذا كان

(1) أى الخارج من الجرح.

(2) دويبة معروفة.

(3) الحجامة هى مص الدم من جسم المريض وهى سبب من أسباب التداوي، والذي يقوم

!

بها يسمى الحجام، وتكون الحجامة عادة من القفا، ويستبدل بالحجام أحيانا ديدان خاصة