الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

-

دما عبيط)، وأما الصفرة والحمرة من بعد الغسل فلا بأس

ومن غيره - وما خرج من الحجامة بعد أن غسلت كدرة أو صفرة أو حمرة فهو طاهر، هكذا عرفت، ويوجد أن الحمرة والصفرة والكدرة إذا خرجت من بعد الغسل من جرح طرى أنه لا بأس بها، وإن خرجت قبل الغسل من جرح طرى أنه يختلف فيه، فقيل نجس، وقيل طاهر، والله أعلم.

ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله - وعن الشاة أو غيرها من الدواب يخرج من ضرعها، إذا حلبت، دم أو حمرة أو كدرة فى اللبن هل يفسد لبنها -؟ فأما الدم فيفسد اللبن، وأما الحمرة والكدرة فلا يفسد اللبن إذا كانت الحمرة ليست بدم، وإنما هي تغير من اللبن.

ودم البعوض والبراغيث فإن ذلك لا يفسده.

قال غيره: و يوجد عن بعض المسلمين أن دم البعوض والذباب الأزرق نجس.

قال غيره: إن ذلك طاهر لا يفسده، ومنهم من قال إذا كان كالظفر أفسده،

وإن كان أقل فلا بأس به

- رجع -

(2)

وقال من قال: إن دم الحلم والضمج) والقراد لا يفسده، وقال بعض إنه

(1) الدم العبيط هو الطرى الذى يخرج وحده.

(2) الضمج دويبة صغيرة رائحتها منقنة تلسع