الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

وعن امرأة طلقها زوجها وهي ممن تحيض فقعدت عن الحيض ثلاث سنين أو أكثر، قلت: هل يجوز لها أن تعتد بالشهور، وإن كانت لم تصر بحد المويئسات (1).

عدة المسترابة:

من

أهل

ففي أكثر أصحابنا فيما عندي أن عدتها بالحيض حتى تصير بحد من ييأس من المحيض. وقلت لما كانت قعدت عن المحيض سنة أو أكثر اعتدت بالشهور وتزوجت: قلت هل يجوز لها ذلك؟ أم يفرق بينها وبين زوجها؟ قلت: وإن لم يتفارقا عن ذلك واجتمعا وكانت لهما ولاية هل يكونان على ولايتهما فإذا كان قد خرجا من قول أهل العلم إلا مالا اختلاف فيه فليس لهما عندنا ولاية على مخالفتهما للمسلمين. وإن كانا قد وافقا في ذلك قول أحد العلم فهما على ولايتهما، وقلت هل تعلم أنه قال أحد من أهل العلم إنها تعتد بالشهور إذا خلا لها سنة لم تر دماً، فأحب أنه قد قيل إنها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة فيما جاء أصحابنا القديمة. إذا زنا بالمرأة فلم تر حيضاً ولم يبن لها حمل وقعت الريبة، فأحسب أنه قد قيل إنها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة لم يبن لها حيض ولا حمل فهي مسترابة وعدتها بالشهور ولقول الله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ) [الطلاق]. قال غيره: قد قيل هذا.

من

آثار

وقال من قال: إنها تعتد تسعة أشهر لريبة الحمل ثم تعتد بالشهور

وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب

431

-

الله

رحمهم

-

فيما