الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

بوضع الحمل لا يفسد النكاح فإن النكاح بينهما باطل وينفسخ ولا ينتفعان بالجهل فيه ولا يجوز له تزويجها أبداً إن كان دخل بها أو لم يكن يدخل لأن الجهل شيء على وجهين أحدهما وجوب الشيء بمعرفته وجهل بمعرفة حكم مع العلم والقصد إلى فعله فهذا الضرب من الجهل لا يعذر صاحبه بفعله لأنه قاصد إليه متعمد لفعله جاهل بحكمه وكان جايز أن يتخذ من فعله بالسؤل عنه واستنباط حكمه ممن يعلمه الأيامى التي لا أزواج لهن والأيم من الرجال الذي لا زوجة له، وسألته عن الرجل إذا أراد أن يرد زوجته فقال للشهود: اشهدوا أني قد رددت فلانة بنت فلان قال: جائز وعن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى حاضت ثلاث حيض وظهرت واغتسلت بماء نجس هل يدركها ما لم تغتسل بماء نضيف قال: لا يدركها وقد فاتته إذا لم تعلم أنه نجس.

قال أبو المؤثر: نعم إذا لم يعلم أنه نجس فإن علمت أنه نجس فإنه يدركها ما لم تغسل بماء نضيف أو يفوت وقت الصلاة «فإن لم يعلم أنه نجس وكان معها أنه طاهر لم تفسد عليه وعليها في كلا القولين الغسل ولا يجزي بذلك.

::

ومن غيره قال الحسن بن أحمد حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو: أيضاً فحينئذ تفسد عليه لأن الفساد إنما يقع عليه بتعمده لا بتعمدها هي

ويعجبني

ذلك والله أعلم (2).

ومن غير الكتاب وعن امرأة طلقت واحتبس عنها الدم وهي ممن تحيض هل لها أن تزوج إذا عالجت نفسها حتى تحيض فعلى ما وصفت فإن ذلك

433