الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٠

الاستبراء هو أصل أراد به الاستبراء فإن التزويج هاهنا مخادعة واحتيال في الظاهر والباطن وغير ذلك والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وهكذا يروى عن رسول الله - - أنه قال: إنما الأعمال بالنيات ولكل امري (1) ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله كان له الأجر على ما نوى ومن كانت هجرته إلى مال يكتسبه أو إلى جارية يتزوجها كانت هجرته إلى ما هاجر إليه وهذا إذا أراد أن ينبطل ما نهى عنه رسول الله - - بحيلته ومخادعته. وفي رجل يتزوج بأمة ثم استبرائها ثم أعتقها حين اشتراها هل يجوز له وطئها بالتزويج الأول أم لا؟ فعلى ما وصفت فليس له أن يطأها بالتزويج الأول الذي كان قبل شرائها والله أعلم.

وإن كان لما اشتراها أراد وطئها بملك اليمين وقد كان تزوجها قبل ذلك ووطئها هل يجوز له وطئها أم حتى يستبرئها.

فقال من قال له وطئها.:

وقال من قال: لا يطأها بملك اليمين حتى يستبرئها لأن التزويج قد انفسخ والله أعلم (4).

قال أبو علي (5) حفظه الله - وقد قيل إن كانت زوجته ثم اشتراها جاز له وطئها بملك اليمين وهو الذي نأخذ به. وقال بعض: إن كان اشترائها بعد وطئه لها بالتزويج جاز له وطئها بملك اليمين، وإن كان اشتراها قبل وطئه لها بالتزويج كان عليه الاستبراء ونحن نأخذ بالقول الأول ما لم يكن على وجه حيلة كما ذكر عن أبي

442