الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦

كما عودت لحيضها وقد وافقنا هذا الرأي.

وكذلك قال من قال من المسلمين غيره ولم يروا على من وطء في مثل هذه الصفرة التي تكون قبل الدم - في زوجته فساداً. وقال أيضاً أبو عبدالله إلا أن يعتادها ذلك ثلاث مرار في كل شهر تتصل الصفرة والدم فإذا دام هكذا (1) ثلاثة أقراء كانت للصفرة والدم حيضاً لأنه قد قال بعض المسلمين أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً فلعل في هذا الرأي الآخر اختلافاً فينظر فيه لأنه كان قال: لا تكون الصفرة حيضاً حتى يتقدمها الدم، وكذلك قال غيره، وذلك أحب إلي. وعن امرأة يثيبها الدم بعد الطهر بثلاثة أيام أو أربعة أيام هل تدع الصلاة بتلك الإثابة فإذا كانت تلك عادتها فإنها إذا طهرت من الدم الأول طهراً بيناً اغتسلت وصلت وصامت فإذا جاءها في العودة الدم تركت الصلاة والصوم حتى تطهر ثم تغتسل وتصلي وتصوم ولا يقربها زوجها فيما بين الطهر الأول وبين العودة حتى تطهر من العودة وعليها بدل ما صامت بين الدمين فلو وطئها وهي طاهر بعد الغسل بين الدمين ما رأينا أنها تفسد بذلك ولكنه يؤمر أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها وتطهر، وقد حفظت أنا أيضاً عن عبدالله في امرأة كان يأتيها الدم وقت حيضها بالنهار وينقطع عنها بالليل فتغتسل وتصلي ويطأها زوجها بالليل ثم تصبح فيأتيها الدم بالنهار فكانت على ذلك أيام حيضها فلم نر عليهما فساداً في ذلك والذي كان ينبغي ويؤمر به أن لا يطأها حتى ينقضي آخر وقتها وتطهر. حكم إتيان الحائض:

وأما من جامع امرأته دون الفرج وهي حائض ثم أدخل النطفة في

458