الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩

حكم صلاة الحائض:

وقال أبو عبدالله: إذا طهرت من بعد أن تصفر الشمس للمغيب فليس عليها صلاة العصر وإنما تصلي العصر إذا طهرت والشمس بيضاء نقية وأما الذي جاءها الدم في وقت صلاة فإن كانت لم توانا في ترك الصلاة وجاءها الدم في أول الوقت، فلا بدل عليها وإن كان مضى من أول الوقت بقدر ما تصلي تلك الصلاة ثم جاءها الدم ولم تكن صلتها فتصليها. وأما التي لم يذهبها من أول الوقت بقدر ما تصلي تلك الصلاة ثم جاءها الدم ولم تكن صلتها بقدر صلاة فلا بدل عليها ولو جاءها الدم فقد صلت من الفريضة ركعتين. وإذا رأت المرأة الدم في وقت حيضها أو غيره ولو دفعة ثم انقطع عنها فعليها الغسل لأنها قد رأت الدم. وإذا رأت الحائض الطهر في وقت صلاة فقامت من حينها للغسل ولم تفرغ من غسلها حتى فات وقت تلك الصلاة ولم توانا فليس عليها قضاء تلك

الصلاة.

وعن أبي علي وعن امرأة كان وقتها في الحيض ستة أيام فطهرت في ثلاث فظنت أن عليها أن تحبس عن الصلاة حتى تبلغ الست فلم تصل إلى تمام الست ولم تصم فلتبدل الصلاة والصوم ونرجوا أن لا يكون عليها غير ذلك لأنها جهلت ولم تتعمد. وامرأة حاضت لقرؤها وكان قرؤها ثلاثة وأربعة أيام ثم تمادى بها الدم وهي تأكل حتى بلغت عشراً ألا ترى ذلك إلا حيضاً سألت فقد أساءت فيما صنعت ونرجوا أن لا يكون عليها غير البدل فلنبدل ما أفطرت وتقضي ما تركت من الصلاة بعد أيام قرؤها يوماً أو يومين وتبدل

ثم

461