الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧١سليمان بن الحكم أن المستحاضة إذا لم تعرف وقت حيضها فلا يطأها زوجها وذلك أنه لعله أن يطأها في وقت حيضها، وأما أحسن ما قال غير أنه إن وطيء في الوقت الذي قد رأى المسلمون لها أنها فيه مستحاضة فأرجوا أن لا يبلغ به ذلك إلى فساد وسل عن
ذلك.
-
قال أبو الحواري الله رحمه إذا وطئها في الوقت الذي تغتسل فيه وتصلي لم تفسد عليه امرأته ويكره له أن يطأها في الدم فإن وطئها لم تفسد عليه في الأيام التي تصلي فيهن كذا حفظنا، وأما العدة فاعلم أنه: قد قال من قال: إنها إذا أرادت أن تزوج فإنما تعتد مذ جاءها الدم خمسة عشر يوماً لحيضها وعشرة أيام لطهرها، ثم خمسة عشر يوماً لحيضها وعشرة أيام لطهرها ثم خمسة عشر يوماً لحيضها ثم عشرة أيام لطهرها ثم قد انقضت عدتها للزوج وهذا على رأي من رأى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً.
وكذلك روى عن محمد بن محبوب عن والده رحمهما الله وقال إنه يأخذ بهذا الرأي ولعل في ذلك رأياً آخر.
وعسى أن يقول من قال: أنّ عدتها ثلاثة أشهر.
قال أبو الحواري: إذا استمر بها الدم اعتدت ثلاثة أشهر وكذا قال أبو المؤثر. وقال الله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ () [الطلاق] وقال: هذا مما يرتاب فيه وأما الحيض.
فقد قال من قال: تترك الصلاة خمسة عشر يوماً وتصلي خمسة
473