الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩-
- 289 -
وكره الغسل من أهل الكتاب، وقد بلغنا أن أبا على رحمه الله كان أجاز
الغسال من أهل الكتاب، والخياط إذا لم يبل الخيط بريقه.
والصبي يضع يده في الماء ويمس منه الرطوبة وهو لا يعقل، ولا ينقى القذر، أنه لا بأس بذلك مالم يعلم أن فى ذلك الموضع الذى مسك أو مسته يده منه شيء
من القذر، وكذلك قميص الصبي وثيابه.
وكذلك خب فيه ماء ترده (1) الصبيان والعيال ويشربون منه فلا بأس بكل ذلك، ولا بالوضوء منه حتى يستيقن على نجاسة بعينها، وكذلك حفظنا عن
أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله.
وقال في وعاء فيه ماء بين يدى حجام، يرطب للناس منه. ومسنى من مائه؟ فقال: لا بأس به حتى تعلم فساده
وكل شيء طاهر فهو على طهارته الامثل ما الناس عليه، مثل غسل الخدم وعيرهم ممن لا يوثق به للأنجاس من الثياب وغيرها، فإن ذلك يقبل منهم، ولو لم يكونوا
بثقات.
ولا تجوز غسالة الصى للثوب فى حال الصلاة، وكذلك حفظنا عن محمد
ابن محبوب رحمه الله.
وجلود المسك ودهنه فقد أجازه من أجازه، وكرهه من كرهه، وقد أخذنا
برأى من أجازه.
(1) أى تأتى إليه.
(19 جامع ابن جعفر / ()