الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٣معالجة المرأة زوجها إذا حرمت عليه:
وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمداً ثم أنكرها ذلك فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض، وأما إذا وطئها ثم أنكرها الطلاق وأراد وطئها حراماً وهي صادقة فلتفتدي منه بكل ما ملكت بعد أن تحلفه فإن قبل فديتها وسرحها فسبيل ذلك وفديتها عليه حرام إذا كانت صادقة وإن أراد نفسها ويطأها حراماً جاهدته حتى تقتله أو يقتلها وذلك إذا أراد نفسها أن يطأها وتحتج عليه قبل ذلك وتقول له إن أردت وطئ حراماً فقد أجاز المسلمون إلى أن أجاهدك عن نفسي وأقتلك وإنما تقتله إذا غلبها في الجماع ما دام في جماعها أن تقتله إذا لم تقدر تمنعه إلا بالقتل وإن اعتزل عنها فلا تقتله، وكذلك إن كان في جهادها قبل الجماع فتجاهده على نفسها ولا تقتله، ولا تعمد لقتله، فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد الحجة عليه فدمه هدر.
وأما إذا صار منها في موضع الجماع فجائز لها أن تدفعه عن نفسها بقتل وغيره. فإن تحول عنها فلا تقتله لعله تاب. وكذلك لا تقتله غيلة ولا تسمه وهذا القتل على ما وصفنا بعد الحجة يسعها فيما بينها وبين الله. وأما إن صح عليها في حكم الدنيا إنها قد قتلته أخذت به إذا لم يصح ظلمه إذا ارتفع ذلك إلى الحاكم فإن أنه أراد نفسها بالجبر فتقتله على ذلك قدمه هدر، كذلك الباغي إذا قتل على بغيه بعد الحجة فقتاله قتال الدفع ليكف ظلمه عن الناس ولا يتعمد لقتله فإن قتل في ذلك القتال بعد الحجة عليه قدمه هدر وتبعة على قاتله (1).
صح
505