الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١291
ولا بأس بالجرة من الشاة وعرق الجمال، فقال من قال إنه مفسد، وقال من قال إنه لا يفسد.
وعرق الخيل والحمير التى تصان لا بأس به، وإن كان حمارا لإيصان كمثل الخيل نجس فعرقه مفسد، ورخص فيه أيضاً من رخص من المسلمين في الجمال، والشرر الذي يطير من بولها ما لم يسبغ، وما ضربته الجمال بأذنابها من سلحها (1) فهو مفسد، فمن طار به شيء من ذلك ولم يعلم أنه مما ضربت به بأذنابها فلا فساد فيه
حتى يعلم. وأما سؤر الطير جميعا وخزنه لا نبصر به فسادا، إلا الحمام الأهلى فقد شدد أكثر الفقهاء في خزقه (3) وخزق العقاب (3) والأجدل (4)، وقد رخص من رخص
من الفقهاء في الأجدل والعقاب، وذلك أحب إلى.
ومن غيره - وحفظنا عن أبى على رحمه الله: أن الحمام الأهلى هو الذي يربى في البيوت ويستأنس بأهله، وهو الذى خزقه نجس، ووجدنا أنه هو الحقم، والله أعلم. وقال: ما أكل لحمه من الوحش فلا بأس في خزقه إلا وحشى طير الحرم فإن خزقه نجس مفسد ينقض. وقال غيره لا بأس بخزقه وخزق الأهلى، وقال نعم
هو كذلك.
رجع -
وخزق الدجاج مفسد، وأما سؤره فلا نرى به بأسا حتى يكون على منقاره
(1) السلح هو الروث الذى تسلح به الدابة.
(2) الخزق هو ذرق الطائر
(3) العقاب طائر
(4) الأجدل هو الصقر.