الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292 -
-
قذر كلما شرب أو أكل، وكذلك الجعل) قيل لا بأس به حتى يكون فيه قذر، وشدد بعضهم في سؤر أو أكل الرخم) والغراب (3)، وبلغنا أن أبا عبدالله
محمد بن محبوب رحمه الله لم ير به بأسا.
وأما السباع كلها غير الصيد فمفسد سؤرها، وما مسها وهو رطب، إلا الكلب
المكتاب (4) فإنه قيل لا يفسد سؤره ولا مامسه وهو رطب.
وقد اختلفوا في سؤر السنور (5) والفأر، فبعض كرهه، وأحب تركه إلى غيره، و بعض لم ير به بأسا، وإن ما أخذته من رأى الفقهاء فجائز.
وعن أبى على رحمه الله في سؤر السنور من الماء، أنه أحب تركه، وأما من الصباغ والطعام فأجازه، وقال مس محطمة السنور ينقض
و من غيره - وقال بعض: إنه لا ينقض وهو طاهر.
وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في فأرة وقعت في خل، وأخرجت حية، قال إنها لقذرة وما أتقدم على تحريم ذلك. وكذلك قيل عنه فيها إذا دخلت في الماء وخرجت منه، ولعل سؤرها أشد من ذلك عندهم، وكذلك إذا قرضت الثياب فهو مثل سؤرها، وأما إذا ماتت فى شئ أفسدته إلا أن نموت في شيء
جامد مثل سمن أو عسل أو غيره فإنه يقلع ما مسه ولا بأس بالباقي
(1) الجعل دويبة جمعها جعلان بالكسر
(2) الرخم طائر كبير، واحدته بالهاء، ويقال، إنه يطلى بمرارته لسم الحية وغيرها.
(3) طائر معروف لونه أسود
(4) هو المعلم للصيد
القط (ه) هو