الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٨

تفسير أكل الأموال بالباطل:

:

ومن الجامع وما تفسير ما رخص الله للمؤمنين الأكل مع الأعمى والأعرج والمريض فإنه لما نزلت يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِل) [النساء] قيل: قالت الأنصار ما بالمدينة مال أعز من الطعام. وكانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى الذي لا يبصر موضع الطعام، ويتحرجون أن يأكلوا مع المريض، يقول لا تستطيع الأكل كالصحيح والأعرج يقولون الصحيح يسبقه إلى المكان ولا يستطيع أن يزاحم ويتحرجون أن يأكلوا في بيوتهم وأصدقائهم فنزلت هذه الآية (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجَ حَرَعُ وَلَا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ابا بِكُمْ) [النور] إلى آخر القصة، وقال: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا} [النور] وذلك أنهم كانوا إذا سافروا جعلوا طعامهم في مكان واحد فإذا غاب أحد يأكلون حتى يرجعوا مخافة الإثم وكان ناس منهم لا يأكلون وحدهم حتى يأتيهم من يأكل معهم قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَانًا﴾ [النور] فإذا غاب أحدهم فليأكل إذا جاء. وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ [الإسراء] لغيركم وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ﴾ [الشعراء] الميزان بلغة الروم. وقال: ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ} [النور] قيل هي) الخانان على طريق الناس فيها متاع لكم من البرد والحر.

(185)

-

لا منهم

رحمه الله - ترك الناس من كتاب الله عز وقال ابن عباس وجل آيات لا يعملون بها من ذلك يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَعْدِ نَكُمُ الَّذِينَ

520