الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: إن الضفدع إذا ماتت في الخل والطعام لم تفسده، لأنها من ذوات الماء إلا أن تجيء من الأقذار فتلحقها الشبهة من طريق المرعى. وأما بول الضفادع فيعى أنه يختلف فيه، إذا جاءت من الماء وكانت في الماء أو في معانى ما يقرب من الماء فيخرج ذلك عندى، وحدٌ ذلك فيما عندى. الم تصر من الماء بقدر ما يلحقها معانى الاسترابة في المرعى، لأنها من ذوات الماء، فإذا كانت في الماء أو في قرب من الماء أو من الماء بنحو ما ياحقها من ذلك الموضع الذى فيه حكم الاسترابة ينقلها عن أحكام طهارتها بحكم الماء، فيعجبني أن يحكم لها على هذه الصفة فى أحكامها المائية، كان مجيئها من الماء إلى البر، أو من البر إلى الماء، ما لم يلحقها حكم استرابة بما يعلم، أو بما يغلب من الشبهة لذلك، فإذا ثبت لها معاني حكم ذلك على هذه الصفة، فقد قيل فى بولها في هذه المنزلة من منازلها باختلاف، فقيل: مفسد، وقيل: ليس بمفسد، ومعى أنه يلحقها معانى الاختلاف بمنزلة

سائر الدواب فى أبوالها، فإن لم تكن أقرب في ذلك من غيرها فليست بأبعد.

وإذا ثبت معانى طهارة بول الحية والأماحى وأشباه ذلك فالضفدع عندى أقرب من أن يلحقها حكم طهارة بولها من أى وجه جاءت، وكانت فيه بمعنى الاختلاف، ومعى، أنه قد قيل فى بعر الضفادع، إنه مفسد في حال. وقيل إنه ليس بمفسد على حال من أى موضع كان، ومن أى موضع جاءت.

ومن غيره - قلت: فما تقول في بول الفأر؟

قال: معى إنه يختلف في نجاسته، قيل: مفسد، وقيل غير مفسد على ما يوجد

وأكثر القول عندى أنه مفسد