الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧297
قال: معى، أنه إذا كان جريه متصلا فهو من الماء الجارى، وهو عندى، أحكامه أحكام الماء الجاري، لا ينجسه إلا ما غلب عليه.
وقلت، فإن لم يبصره هو فى حين جريه، ولم يعرف غالبا عليه أم لا؟
قال: معى أنه إذا كان حكمه جاريا فهو طاهر حتى يعلم أن النجاسة غلبت
عليه، لأن الماء طاهر حتى تعلم نجاسته.
و من غيره - قال لى عبد الله بن زنباع: إن الثوب السوجي (1) إذا كان فيه نجاسة، فسلمته إلى الغسال، ولم تعرفه بنجاسته فأتى به مغسولا أبيض، وقد زالت
عين النجاسة عنه، أنه لا بأس عليك أن تصلى فيه، وقد طهر إن شاء الله.
ومن غيره - وسألته عن رجل يكنز جرابا من تمر وعليه ثوب غير طاهر،
فإذا صب الماء في التم، الماء في النمر طار فى الثوب، وقطر من الثوب في الجراب، هل
يفسد التمر؟
فقال: ليس عليهم فساد فى ذلك إن شاء الله.
وقد حدثنا نبهان (2) عن أبى عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في قوم كانوا معلقين شورانا (3) للصبغ، ثم أخذوا المعصار (4)، فوضعوه على ثوب نجس، وكانوا
(1) الثوب السوجي هو المصنوع من الطيلسان الأخضر أو الأسود. (2) نبهان هو أبو عبد الله بن عثمان جد بي معمر، من أهل سمد نزوى، وهو المعروف
بالأعرج، عالم فقيه، وكذلك كان أخوه النعمان بن عثمان
(3) الشوران بالضم هو الفرطم أو العصفر.
(4) ما يعصر به
6