الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨- 298
يعركون الكليا في المعصار، والمعصار على الثوب الفاسد، والماء يسيل من المعصار
على الثوب الفاسد حتى ترطب الثوب الفاسد من رطوبة المعصار، ثم رفعوا المعصار،
وصبغوا بصبغهم ذلك بذلك المعصار.
فقال: إن أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله لم يفسد على القوم صبغهم ولم ير عليهم فيه بأسا.
6
و من غيره - فيما يوجد: وأما التمر إذا عجن بالماء النجس فيخرج عندى فى معانى ما قيل في بعض القول إنه نجس كان المعنى فيه أنه لا يبلغ تطهيره وغسله، ومعناه معنى المتروك الثابت فيه النجاسة على الأبد، ومنتقل إلى ذات النجاسة بمعنى
هذا القول
ومعى أنه قيل، إن نكل وفتت وجعل فى الشمس، أو حموها بقدر ما تبلغه الشمس، أو حموها مفرقا في الشمس حتى تجف وتزول عنه أحكام رطوبات النجاسة في معانى الاعتبار والنظر وتذهب الريح والشمس بمعانى رطوبات النجاسة منه، أن تلك طهارته، لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بمضرة، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وعند الضرورات تزول الأحكام، ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار.
وأما السمك الممقور (1) فهى أنه إذا تنجس بشيء من النجاسات بعد ما صار بجد ما لا ينشف من النجاسات لأنه قد شرب من الماء الطاهر ما لا يحتاج إلى زيادة
(1) السمك الممقور هو المملح