الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣الرجل لم يلبث إلا يسيراً حتى مات فدفنوه فأصبح منبوذاً ثم أعادوه فأصبح منبوذاً فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن ينطلقوا به بين جبلين من تلك الجبال.
وبلغنا أن هؤلاء الآيات نزلن فيه: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليکم) (1) يعني كنتم مشركين وأنزل ومن قتل مؤمناً متعمداً)) (2).
وقال النبي لو أراد أن يجعل ذلك عبرة وموعظة يعظم بها حرمة دماء المسلمين. فقيل إن النبي سمع أسيراً قد أتى به المسلمون يقول أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد يقولها ثلاث مرات فقال النبي: «عرف الحق لأهله فأرسلوه» (3).
وقيل إن القتال في أهل القبلة على نحوين الأفضل منهما أن يبعثوا إماماً عدلاً مرضياً ويتسموا بالشراء بعد وفاء الحقوق التي عليهم للناس ويبرءون أنفسهم من التوابع ثم يخرجون فيدعون إلى الله حتى يظهروا ويحكموا الله حتى يقتلوا فإذا لقي الإمام عدوه دعاه إلى كتاب الله وأعطى الحق إقامة العدل فإن قبلوا ذلك قبلوه منهم، وإن ردوا عليه ذلك وزعموا أنه مخطئ ضال فيما دعاهم إليه من الحق، وإن الحق فيما يدعوا
و سنن نبيه
1 - سورة النساء آية 94.
2 - سورة النساء آية ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب
الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً.
المعنى صحيح ولم أعثر على هذا النص في الكتب التسعة.
- 13 -