الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠

الرهط من أهل الإقرار يكونوا بمرصد طريق المسلمين فيصيبون الأموال منهم والدماء وهم مستترون بذلك يظهرون تحريمه والإقرار بحدود ما أصابوا منه فيطلع عليه منهم فيطلبون به فإن وجدوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، إذا لم يكونوا عدواً على الدماء، وإن كانوا أراقوا دماء قتلوا لا يستحل منهم غير ذلك، وهي حدود أربعة أنزلها الله تعالى. فأما من حارب وسفك الدم وأصاب الأموال فإنه يقتل، وإن كان مشركاً صلب، وأما أهل القبلة فلا صلب فيهم وإن حارب فسفك الدم وكف عن المال قتل أيضاً.

وأما من حارب وأصاب المال ولم يسفك دماء فعليه القطع، تقطع يده ورجله من خلاف إذا شهر السلاح وأخذ المال، وإن شهر السلاح واعترض الناس في طريقهم قطعت يمينه وما أخذ من المال قليل أو كثير فهو سواء.

ومن غيره وقال: وقد قيل إن كانوا من أهل الشرك صلبوا وإن كانوا

من أهل القبلة صلبت رؤوسهم ثلاثة أيام وقبرت ولا يصلب جسده.

ومن غيره قال: إذا قتل و لم يأخذ المال ولم يصلب جسده ولا رأسه.

وقد قيل: إن الإمام مخير في ذلك الصلب.

ومن غيره وقيل أن أخذ المال و لم يشهر السلاح قطعت يده.

- 20 -