الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩299
من النجس فإنه يخرج فى معانى القول فيه، أنه يغسل من حينه، ويخرج في معانى طهارته في ذلك الغسل، وأما إذا كان يخرج فى معانى الاعتبار له أنه قد شرب من الماء النجس ما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه فى الاعتبار ذلك الغسل في الوقت، ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله فإنه يخرج فى معانى غسله أنه يغسل، ثم يجفف في الشمس، أو يشوى بالنار، حتى تزول عنه معانى رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك، فإن كان لا مضرة فى غسله غسل، وتلك طهارته في بعض ما يخرج من القول.
وفى بعض ما يخرج من القول أنه يجعل فى الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة بالاعتبار، وتلك طهارته، إذا صب منه ذلك الماء الطاهر
وفى بعض القول أنه يصب منه ذلك الماء ويغسل، ثم تلك طهارته، ومعى أنه إن أمكن أن يشوى بالنار حتى تذهب بمعانى رطوبات النجاسة كان ذلك بمرة واحدة من الشوى. وتخرج معانى طهارته على حسب ما قيل.
ولعله يخرج فى بعض القول، أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك وهو
سو
نجس
اء،
متروك إذا كان قد تنجس بنجاسة ينشفها، والقول عندى فى المطبوخ وهذا إذا أمكن منه ما أمكن من هذا من جميع الأشياء التى أصلها طاهر، وإنما عارضتها النجاسة. فهذا عندى خارج فى جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعانى من اللحوم والسمك، والحبوب من الباقلاء واللوبياج والأرز، وجميع ما يخرج مخرج