الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣معاملة قطاع الطرق:
رجع والذي ذكر الله من توبتهم إذ يقول: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور رحيم (1) وإنما هو ما كان بعد المحاربة حين نسبهم محاربين بامتناعهم بالذي كانوا أصابوا من قبل المحاربة فأما ما أصابوا بعدها وفيها فهو الذي يهدر عنهم، فأما ما کان مما (2) مما (3) وجب عليهم بالامتناع به صاروا محاربين فإنهم يحدون به ورغماً على قدر منازلهم من قتل أو قطع لأنهم أصابوا ذلك م مستحقون يقرون في الظاهر منهم بحد ما أصابوا منه، وإنما لما كانوا محاربين حين طلبوا بما يقرون به من ذلك فامتنعوا به، وإذا قاتل المسلمون عدوهم من أهل الصلاة بدوا بدعاءهم قبل القتال إلى طاعة الله تعالى أو طاعة رسوله الا الله وطاعة من أطاعهما في طاعة الله تعالى، أو اتباع کتاب کتاب الله تعالى وسنة نبيه إن أمكنوهم و لم يبدؤهم
بقتال
(4)
به
فإن أبدوهم بقتال من ضرب أو رمي أو شهر سلاح أرادوهم قاتلوهم قبل الدعوة وإن أمكنوهم من الدعاء دعوهم، فإن قبلوا دعوهم إليه وإلا قاتلوهم فان ظفرهم الله بهم حرموا سبا الذراري وغنيمة الأموال فإنه لا يكون ذلك في أهل القبلة، وإذا أدبروا منهزمين، فقال
من
1 - سورة المائدة: آية 34.
2 - لا توجد في (ب).
3 - هكذا في الأصل والأصح مما وجب عليهم بالامتناع به …
- في (ب) وإلا قاتلوهم .....
- 23 -