الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

ذمة المسلمين واحدة:

رجع ومن قدر عليه من عدو المسلمين بعد يوم أو يومين أو أكثر من ذلك أو أقل، فاستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين قدمه حرام لا يحل إلا أن يكون قد قتل فلا يقتل إلا برأي الإمام أيضاً، ولا يحل قتل رجل قد أمنه رجل من المسلمين، لأن ذمتهم واحدة يجزى على ما أعطي أولهم عن آخرهم إذا كان عدلاً، فإن أمن رجل من المسلمين رجلاً قد لزمه شيء من الحكم لم يجز ذلك الأمان له لأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله ولا يؤمن أحد علي ترك حدود الواجبة، وإذا ظفر المسلمون بعدوهم فأذعنوا لهم حرمت دماؤهم، إلا من قتل (1) أمام الكفر القائد للظالمين الذين دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي، وحمل أوزارهم وشاركهم في

الله

وطاعة

کل دم ومال وشاركوه فإنه لا يهدر عنه ما كان من معاصي الله الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين لم يزع عن ذلك حتى يظهر عليه، ولم تكن مـ منه توبة و لم يعط ما لزمه من الحق فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم ولا تسأل عنه البينات في أحكامه، قد قتل (2) قاتل أبي بلال

المرداس بن

أدية (3)

رحمه

قتله الله ولا يسأل

من

من

المسلمين البينة بأنه وليه،

1 - في (ب): إلا من قتل أو إمام الكفر و (أ) أصح.

2 - في (ب): وقد قيل قاتل

- المردس بن أدية من الأعلام المعروفة لدى المذهب الإباضي وخاصة في بداية التكوين ومرحلة الشراة. هو أبو بلال مرداس التميمي المعروف بابن أدية وهي أمه أو جدته، زعيم جماعة القعدة بالبصرة شهد صفين مع علي بن أبي طالب وأنكر التحكيم واشترك في معركة النهروان مع المحكمة وبعدها آوى إلى تميم =

- 26 -