الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩

تابوا من بعد أن يقدر عليهم، فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم بعد المحاربة،

أهدر عنهم

ما أصابوا في المحاربة كانوا اتباعاً أو قادة وبلغنا أن الإمام غسان بن عبد الله رحمه الله لما أخذ عيسى بن جعفر واحسب (1) أن استسلم وتاب وأخذ أسيراً استشار فيه فيشر (2) عليه بالتخيير، فترك قتله طلباً لسلامته له حدث وشرح طويل ومعنى أن لو كان على غير توبة وهو قائد للبغاة من بعد قتله للمسلمين لم يسع، تركه و لم يجز إلا قتله لكل مسلم قدر عليه إلا من تقيه لأن قتله من المعروف وترك قتله من المنكر، معنى إذا قدر عليه فيحب أن يلحق بهذا الأثر من الأسارى القادة إذا تابوا من بعد أن يقدر عليهم من بعد حرب المسلمين، وقيل من قتل من المسلمين لمحاربتهم لهم وإن ألحقهم ملحق جميع أهل البغي ممن كان موليا حتى ظفر به ولم يلقى بيده تائباً حتى يظفر واستؤسر من جميع أهل البغي الذين كانوا مستحقين للقتل ببغيهم ومحاربتهم و لم يجعل توبة تنفعه بعد الظفر ممن الأدبار في حال (3) الاختيار، وإنما تاب في حال الاضطرار وكأنه قد

علم.

منه

وجب عليه حكم القتل بمنزلة الحد لمحاربته ولم يزول الحد وما يشبهه بتوبة

من بعد استحقاقه ذلك والله اعلم.

1 - في (ب) وأحب و (أ) أصح.

2 - في (ب): فأشير عليه وهو أصح من (أ). 3 - لا يوجد في (ب) في حال …

- 29 -