الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١

من

ذلك

رجع قلت أرأيت أهل البغي إذا أودعوا أهل العدل شهراً أو أكثر أو أقل هل يجوز أن يعطي بعضهم بعضاً رهوناً فان غدر بعضهم ببعض قبلت الرهون قال لا قلت فالأسارى من أهل العدل يكون في أيدي أهل البغي هل يقتص لبعضهم من بعض وفي (1) نسخة لبعض قبلت الرهون قال: لا. قلت وكذلك الأسارى إذا فعل بعضهم ببعض كذلك قال: نعم. قلت: فإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم أيحرقون بهم: قال أما مراكبهم فارجوا أن لا يكون بأس، وأما أموالهم فلا أرى ذلك لأنها غنيمة وقيل في قوم من المسلمين لقيهم عدو فاعترضهم فهزمهم المسلمون و لم يعرفوهم مشركين هم أم من أهل القبلة، فقالوا ألا تغنم أموالهم حتى تعلم أنهم أهل شرك ومن رأي المسلمين أنهم لا يقتلون إذا ظفروا بامرأة ولا صبي ولا شيخ فإنه لا يقاتل إلا امرأة أعانت على قتالهم، وقال من قال: وكذلك المراهقين للبلوغ من الغلمان.

قال غيره ويوجد في سيرة أبي المنذر وكل محارب مقاتل من نساء الباغيين و أطفالهم ومجنونهم فجائز قتلهم ما لم يمكن بدون القتل (2) منعهم. و من سيرة أبي الحواري ولا يقتل الشيخ الكبير ولا الصبي الصغير ولا المرأة لأن ليس عليهم جزية إلا أن يقاتلوا فان قاتلوا حتى يقتلوا، وقد قال من قال من الفقهاء: إن الصبيان إذا قاتلوا قوتلوا فإن قاتلوا حتى ينتهوا أو يقتلوا وإذا أعان الشيخ الكبير والمرأة على القتال، قتلاً، وأما الصبيان فلا يقتلوا حتى يقاتلوا فان قاتلوا قوتلوا فهذا ما عرفنا من قول المسلمين في أهل الشرك في أهل الحرب

1 - في (ب): لا يوجد وفي نسخة لبعض، قبلت الرهون. في (ب): ما لم يكن بدون القتل من ذلك منعهم.

- 410